المحقق النراقي

93

مستند الشيعة

مقتض لاعتداد زوجته عدة الوفاء بالإجماع ، وعصمة الفروج أهم من عصمة الأموال ، فإذا جاز لزوجته أن تنكح غيره بعد انقضاء تلك المدة مضافا إلى العدة فلتجز قسمة أمواله بطريق أولى . وبموثقة إسحاق بن عمار : " المفقود يتربص بماله أربع سنين ثم يقسم " ( 1 ) . وموثقة سماعة : " المفقود يحبس ماله عن الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين ، فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة " ( 2 ) . أقول : الدليلان الأولان وإن كانا ضعيفين : أما الأول فلأن الإجماع المنقول لا حجية فيه عندنا أصلا كما بينا في الأصول ، سيما مع مخالفة أكثر الأصحاب ، ومعارضته بدعوى الشهرة من جمع أكثر من المدعين للإجماع . وأما الثاني فلأنه إن أريد به أنه يدل على الحكم بموته فيجب تقسيم أمواله فهو ظاهر الفساد ، لأنه لو دل على ذلك لما احتاج إلى طلاق من الولي أو الوالي ، مع أن المذكور في أكثر الأخبار ( 3 ) والمشهور بين الأصحاب الاحتياج إليه ، والاعتداد بعدة الوفاة يمكن أن يكون بعيدا ، بل هو كذلك . وإن أريد أن جواز فسخ نكاح زوجته وإن لم يكن للحكم بالموت يدل على جواز قسمة أمواله بطريق أولى فالأولوية بل المساواة ممنوعة ، لجواز أن يكون لجواز الفسخ داع وضرورة لم يكن للقسمة ، كتضرر الزوجة لاحتياجها إلى النفقة وأمثالها ، ألا ترى أنه ينفسخ النكاح أو يجوز

--> ( 1 ) الكافي 7 : 154 / 5 ، الفقيه 4 : 240 / 766 ، الوسائل 26 : 298 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 5 . ( 2 ) الكافي 7 : 155 / 9 ، التهذيب 9 : 388 / 1386 ، الوسائل 36 : 300 أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 9 . ( 3 ) الوسائل 22 : 156 ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 23 .